السيد الخميني
14
كتاب البيع
حتّى لو قلنا : بأنّ المعتبر ليس إلاّ السلطنة على المبيع ، وعرّفنا البيع : بأنّه نقل معامليّ بعوض ; فإنّ النقل إن كان في الملكيّة ، فقد عرفت عدم اعتبارها . وإن كان في السلطنة ، فلازمه صدق « البيع » في تبادل السلطنتين ، مثل ما لو بادل أحد سلطنته على العين بسلطنة الآخر على الثمن ، من دون نقل الأعيان ، مع أنّ ذلك باطل بلا ريب . وا لذي يسهّل الخطب ، أنّ العجز عن تعريف البيع لا يضر ّ بالمقصود ، بعد صدقه في الموارد المتقدّمة ; من بيع الأعيان ، وبيع الكلّي ، والأعيان الموقوفة العامّة ، وغيرها ، ففي كلّ مورد صدق عرفاً « أنّه بيع وعقد » يحكم بصحّته ونفوذه ، ولا يلزم العلم بماهيّته الاعتباريّة الجامعة بين الأفراد ، كما في سائر موضوعات الأحكام ، المجهولة ماهيّتها بحسب الجنس والفصل .